عرق النسا: تعرف على الأعراض والأسباب وطرق العلاج الفعّالة للتخلص من الألم نهائيًا
مرحبًا بك في الدليل الشامل الذي يقدمه لك yourtime ، والذي يسلط الضوء على أحد أكثر الآلام العصبية شيوعًا وإزعاجًا: عرق النسا. إن هذا الألم، الذي يبدأ في أسفل الظهر ويمتد عبر الأرداف والساق، يمكن أن يكون معيقًا للحياة اليومية، وقد يحد من قدرة الأفراد على الحركة والعمل بكفاءة. هدفنا في هذا المقال هو تزويدك بفهم عميق لهذه الحالة، بدءًا من جذورها التشريحية وصولًا إلى أحدث وأنجع استراتيجيات العلاج.
لقد تم تصميم هذا الدليل ليقدم لك، خطوة بخطوة، نهجًا متكاملًا ومستخلصًا من أفضل الممارسات التي يوصي بها الخبراء للتخلص من ألم عرق النسا نهائيًا. سنستعرض الأعراض التفصيلية، ونشرح الآليات المرضية التي تؤدي إلى تهيج العصب الوركي، ونفصل بين الخيارات العلاجية الدوائية والطبيعية والجراحية. كما سنسلط الضوء على دور العلاج الطبيعي والتمارين المحددة التي يمكن أن تعيد إليك حريتك في الحركة. من خلال هذا المحتوى المُنظم بعناية، نضمن لك الحصول على المعلومة الدقيقة والعملية التي تمكنك من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتك والوصول إلى التعافي الكامل.
ما هو عرق النسا؟
لفهم كيفية علاج عرق النسا بفعالية، من الضروري أولاً إدراك ماهية هذه الحالة الطبية على وجه التحديد. عرق النسا ليس مرضًا بحد ذاته، بل هو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من الأعراض التي تنتج عن انضغاط أو تهيج العصب الوركي، وهو أطول وأسمك عصب في جسم الإنسان.
التعريف الطبي لعرق النسا
يُعرف عرق النسا طبيًا بـ “الألم العصبي الوركي” (Sciatic Neuralgia). وهو ألم يتبع مسار العصب الوركي، الذي ينشأ من خمسة جذور عصبية في أسفل العمود الفقري القطني (L4، L5) والعجزي (S1، S2، S3). تتجمع هذه الجذور لتشكل العصب الوركي الذي يمر عبر الأرداف وينزل إلى الجزء الخلفي من كل ساق، متفرعًا في النهاية للوصول إلى القدمين.
عرق النسا هو إشارة إنذار من الجسم تدل على وجود مشكلة تضغط على هذا العصب في نقطة ما من مساره، وعادة ما تكون هذه النقطة هي العمود الفقري القطني. ينتج هذا الانضغاط إحساسًا قويًا بالوخز أو الخدر أو الضعف، بالإضافة إلى الألم الحاد الذي يُشبه الصدمة الكهربائية أو الحرق.
كيف يحدث الألم في عرق النسا؟
يحدث الألم المميز لـ عرق النسا عندما يتعرض العصب الوركي لضغط ميكانيكي أو التهاب كيميائي. إليك الآلية بالتفصيل:
- الانضغاط الميكانيكي: السبب الأكثر شيوعًا هو انزلاق غضروفي (Herniated Disc) أو نتوء عظمي (Bone Spur) في العمود الفقري القطني. عندما يتحرك الغضروف من مكانه أو ينمو العظم، فإنه يضيق المساحة المتاحة للعصب، مما يضغط مباشرة على أحد الجذور العصبية المكونة للعصب الوركي.
- الالتهاب الكيميائي: غالبًا ما يرافق انزلاق الغضروف تسربٌ للمواد الكيميائية الالتهابية من داخل الغضروف إلى محيط العصب. هذه المواد تزيد من تهيج العصب وتجعله أكثر حساسية للضغط.
- إرسال الإشارات الخاطئة: تحت تأثير الضغط والالتهاب، يبدأ العصب بإرسال إشارات الألم إلى الدماغ على طول مساره، وليس فقط في موضع الضغط. هذا ما يفسر الشعور بالألم الممتد من الظهر إلى القدم.
الفرق بين ألم الظهر العادي وعرق النسا
من الأهمية بمكان التمييز بين آلام الظهر العادية وغير النوعية (مثل الشد العضلي) وبين عرق النسا، لأن خطة العلاج تختلف تمامًا:
| الخاصية | ألم الظهر العادي (Non-Specific Low Back Pain) | عرق النسا (Sciatica) |
| موضع الألم الرئيسي | يتركز في أسفل الظهر والمنطقة القطنية. | يبدأ في أسفل الظهر أو الأرداف ويمتد إلى الساق، غالبًا في جانب واحد. |
| طبيعة الألم | ألم عضلي، وجع، تشنج. | ألم حاد، حارق، كهربائي، مصحوب بوخز وخدر. |
| الامتداد | لا يمتد إلى ما بعد الركبة في الغالب. | يمتد غالبًا إلى ما تحت الركبة وقد يصل إلى القدم والأصابع. |
| الأعراض العصبية | نادرة أو غائبة. | الخدر، الضعف العضلي، وفقدان الإحساس شائعة. |
أعراض عرق النسا الشائعة
تتنوع أعراض عرق النسا في شدتها وطبيعتها، وتعتمد بشكل أساسي على مكان حدوث الانضغاط وشدته. عادة ما يؤثر عرق النسا على جانب واحد فقط من الجسم.
أعراض عرق النسا في الرجل اليمنى أو اليسرى
الأعراض الأكثر شيوعًا والتي قد تُعاني منها تشمل:
- الألم الممتد (السمة الرئيسية): إحساس بألم حاد أو حارق أو كشط يمتد من أسفل الظهر أو الأرداف، مرورًا بالجزء الخلفي من الفخذ، وصولًا إلى الساق والقدم.
- الخدر والوخز (Paresthesia): الشعور بالتنميل أو “الدبابيس والإبر” في جزء من الساق أو القدم. غالبًا ما يوصف هذا بأنه إحساس غير مريح يُصعب تحمله.
- الضعف العضلي: قد تلاحظ ضعفًا في عضلات معينة في الساق أو القدم، مما يجعل رفع القدم (Drop Foot) أو الوقوف على أطراف الأصابع صعبًا.
- تفاقم الألم مع الحركة: يزداد الألم سوءًا مع العطس، السعال، أو الجلوس لفترات طويلة، أو عند القيام بحركات مفاجئة في الظهر.
- تحسن الألم مع الاستلقاء: يميل الكثيرون إلى الشعور بالراحة النسبي عند الاستلقاء أو تغيير وضعية الجسم.
الأعراض التي تتطلب استشارة الطبيب فورًا
على الرغم من أن معظم حالات عرق النسا تتحسن بالرعاية الذاتية والعلاج التحفظي، إلا أن بعض العلامات تشير إلى حالة طبية طارئة تتطلب تدخلًا فوريًا. يجب استشارة الطبيب أو التوجه إلى أقرب طوارئ إذا واجهت أيًا من الأعراض التالية:
- فقدان السيطرة على المثانة والأمعاء: وهو ما يُعرف بمتلازمة ذيل الفرس (Cauda Equina Syndrome)، وهي حالة نادرة وخطيرة تتطلب جراحة طارئة لتفادي تلف عصبي دائم.
- خدر مفاجئ وشديد: فقدان كامل للإحساس في منطقة الأرداف والأعضاء التناسلية والجزء الداخلي من الفخذين (خدر السرج).
- ضعف أو خدر مفاجئ وشديد في الساقين: خاصة إذا كان مصحوبًا بصعوبة في الحركة أو المشي.
- ألم يزداد سوءًا لدرجة لا تُحتمل: على الرغم من استخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية.
مدة استمرار ألم عرق النسا ومتى يزول
تعتمد مدة استمرار ألم عرق النسا بشكل كبير على سببه الأساسي ومدى استجابة الجسم للعلاج.
- عرق النسا الحاد: تستمر نوبة الألم الحادة عادةً من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. يجد معظم الأشخاص تحسنًا كبيرًا في غضون 4 إلى 6 أسابيع من بدء العلاج التحفظي.
- عرق النسا المزمن: يُصبح الألم مزمنًا إذا استمر لأكثر من 3 أشهر. في هذه الحالات، قد يتطلب الأمر نهجًا علاجيًا أكثر شمولية، يجمع بين العلاج الطبيعي المتقدم، وإدارة الألم، وقد يتم اللجوء إلى خيارات تدخلية أخرى.
- عرق النسا المتكرر: قد يلاحظ البعض تكرار النوبات، خاصة إذا لم يتم علاج السبب الجذري (مثل ضعف عضلات الجذع) بشكل صحيح أو عند العودة إلى عادات سيئة في الجلوس والحركة.
أسباب الإصابة بعرق النسا
تتعدد الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى انضغاط العصب الوركي، وفهم السبب هو المفتاح لتحديد أفضل مسار علاجي.
الانزلاق الغضروفي وتأثيره على العصب الوركي
يُعد الانزلاق الغضروفي (الديسك) هو السبب الأكثر شيوعًا لـ عرق النسا، ويمثل ما يقرب من 90% من الحالات.
يحتوي العمود الفقري على أقراص غضروفية تعمل كممتص للصدمات بين الفقرات. يتكون كل قرص من مركز هلامي (النواة اللبية) وطبقة خارجية صلبة (الحلقة الليفية). عندما تتمزق الحلقة الليفية، تبرز المادة الهلامية وتضغط مباشرة على جذر العصب الوركي المجاور، مما يؤدي إلى:
- ضغط ميكانيكي مباشر على العصب.
- إطلاق مواد كيميائية تسبب التهابًا شديدًا حول العصب.
الجلوس الخاطئ وقلة الحركة
تساهم العادات اليومية غير الصحية بشكل كبير في زيادة خطر الإصابة بـ عرق النسا:
- الجلوس لفترات طويلة: يزيد الجلوس المطول دون دعم مناسب من الضغط على الأقراص القطنية، مما يسرع من تآكلها ويزيد احتمالية انزلاقها.
- الوضعيات الخاطئة: الميل للأمام أثناء الجلوس أو حمل الأشياء الثقيلة بطريقة غير صحيحة يزيد من الحمل على الجزء السفلي من العمود الفقري.
- قلة الحركة: تؤدي قلة النشاط البدني إلى ضعف عضلات البطن والظهر (عضلات الجذع)، وهذه العضلات هي الداعم الطبيعي للعمود الفقري. ضعف الدعم يزيد من الضغط الواقع على الأقراص والغضاريف.
العوامل الوراثية والعمر والوزن الزائد
هناك عدة عوامل خطر تزيد من احتمالية ظهور عرق النسا:
- العمر: التغيرات المرتبطة بالعمر هي الأكثر شيوعًا كسبب لعرق النسا، حيث يحدث تنكس طبيعي للأقراص الغضروفية والفقرات بعد سن الأربعين.
- الوزن الزائد: يضع الوزن الزائد ضغطًا إضافيًا ومستمرًا على العمود الفقري، مما يزيد من احتمالية انضغاط العصب الوركي.
- السكري: يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي السكري)، مما يزيد من خطر الإصابة بـ عرق النسا.
- المهنة: الوظائف التي تتطلب رفع أحمال ثقيلة أو الجلوس لفترات طويلة أو قيادة السيارات لساعات طويلة تزيد من خطر الإصابة.
تشخيص عرق النسا
التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى والأهم نحو العلاج الفعال. يقوم الطبيب عادة بدمج الفحوصات السريرية مع تقنيات التصوير المتقدمة لتحديد السبب الجذري لانضغاط العصب الوركي.
الفحوصات السريرية
يبدأ التشخيص بمراجعة شاملة للتاريخ الطبي للمريض ووصف دقيق للأعراض. يتبع ذلك سلسلة من الاختبارات الجسدية والعصبية:
- اختبار رفع الساق المستقيمة (Straight Leg Raise Test): يطلب الطبيب من المريض الاستلقاء ورفع الساق المؤلمة وهي مستقيمة. إذا تسبب هذا الإجراء في ألم حاد يمتد إلى ما تحت الركبة، فهذه علامة قوية على انضغاط جذر العصب الوركي.
- فحص القوة وردود الفعل (Reflexes and Strength): يقوم الطبيب بتقييم مدى ضعف العضلات في الساق والقدم واختبار ردود الفعل (مثل رد فعل وتر الركبة والكاحل) لتقييم مدى تأثر العصب.
الأشعة والتصوير بالرنين المغناطيسي
تُستخدم تقنيات التصوير لتأكيد التشخيص وتحديد موقع وشدة الانضغاط:
- الأشعة السينية (X-rays): لا تظهر الانزلاقات الغضروفية، ولكنها تساعد في الكشف عن النتوءات العظمية أو مشاكل التهاب المفاصل التي قد تضغط على العصب.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): هو الأداة التشخيصية الأكثر فعالية. يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا مفصلة للأنسجة الرخوة مثل الأقراص الغضروفية، مما يسمح للطبيب برؤية مكان وحجم الانزلاق الغضروفي بوضوح وتأثيره على العصب الوركي.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan): قد يُستخدم عندما يكون الرنين المغناطيسي غير ممكن.
طرق علاج عرق النسا
الهدف الرئيسي من علاج عرق النسا هو تخفيف الألم والالتهاب، وتقليل الضغط على العصب الوركي، واستعادة وظيفة الظهر والساق الطبيعية. يعتمد العلاج الأولي دائمًا تقريبًا على الأساليب التحفظية غير الجراحية.
العلاج الدوائي لتخفيف الألم والالتهاب
توصف الأدوية للمساعدة في التحكم في الألم والالتهاب خلال المرحلة الحادة:
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs): مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين. تساعد هذه الأدوية في تقليل الالتهاب حول العصب، مما يخفف الألم.
- مرخيات العضلات: قد توصف لتخفيف التشنج العضلي المصاحب الذي يزيد من الضغط على العصب.
- مضادات الاختلاج والأدوية العصبية: تستخدم أدوية مثل الجابابنتين أو البريجابالين في الحالات المزمنة، حيث تستهدف مسارات الألم العصبية مباشرة وتغير طريقة استجابة الأعصاب للإشارات.
- حقن الستيرويدات فوق الجافية: يمكن حقن الستيرويدات القشرية مباشرة في المنطقة المحيطة بالعصب الوركي لتخفيف الالتهاب الشديد وتقليل التورم حول جذر العصب، مما يوفر راحة سريعة ومؤقتة.
العلاج الطبيعي وتمارين التمدد
يُعد العلاج الطبيعي حجر الزاوية في علاج عرق النسا على المدى الطويل، حيث يهدف إلى معالجة السبب الجذري للمشكلة وليس الأعراض فقط.
برنامج العلاج الطبيعي يشمل عادة ما يلي:
- تمارين تقوية الجذع: تهدف إلى بناء قوة في عضلات البطن وأسفل الظهر لدعم العمود الفقري وتخفيف الضغط عن الأقراص.
- تمارين التمدد: تساعد على تحسين مرونة أسفل الظهر وأوتار المأبض (أوتار الركبة)، وغالبًا ما يتم التركيز على تمديد العضلة الكمثرية التي يمكن أن تضغط على العصب الوركي (متلازمة الكمثري).
- تكييف هوائي منخفض التأثير: مثل المشي والسباحة، لتعزيز الدورة الدموية وتقليل الضغط على العمود الفقري.
أمثلة لتمارين التمدد الهامة:
- تمدد الركبة إلى الصدر: الاستلقاء على الظهر وسحب إحدى الركبتين نحو الصدر بلطف.
- تمدد العضلة الكمثرية (وضع الحمامة المُعدّل): الاستلقاء على الظهر وتقاطع الساق المؤلمة فوق الساق الأخرى، ثم سحب الركبة السليمة بلطف نحو الصدر.
متى يُنصح بالتدخل الجراحي؟
يُنصح بالجراحة كخيار أخير، وعادة ما يُلجأ إليها في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي لمدة 6 إلى 12 أسبوعًا، أو في حالة وجود أعراض عصبية متفاقمة.
تشمل الإجراءات الجراحية الشائعة:
- استئصال القرص المجهري (Microdiscectomy): وهو الإجراء الأكثر شيوعًا. يتم إزالة الجزء الصغير من الغضروف المنزلق الذي يضغط على العصب.
- استئصال الصفيحة الفقرية (Laminectomy): يتم إزالة جزء من العظم الذي يغطي القناة الشوكية لتوسيع مساحة مرور الأعصاب.
يجب أن يُتخذ قرار الجراحة دائمًا بالتشاور مع جراح الأعصاب أو جراح العظام، خاصة إذا كانت هناك علامات على متلازمة ذيل الفرس أو ضعف عضلي متزايد.
علاج عرق النسا بالأعشاب والطب البديل
يهتم الكثيرون بالبحث عن حلول تكميلية طبيعية لتخفيف الألم المزمن لـ عرق النسا، وقد تقدم بعض الأعشاب والتقنيات نتائج داعمة للعلاج التقليدي.
أعشاب فعالة لتخفيف ألم العصب الوركي
تُستخدم بعض الأعشاب بخصائصها المضادة للالتهاب والمسكنة للألم:
- الكركم (Turmeric): يحتوي على الكركمين، وهو مركب قوي مضاد للالتهاب يمكن أن يساعد في تخفيف التورم حول العصب.
- الزنجبيل (Ginger): يمتلك خصائص مماثلة لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ويمكن استهلاكه طازجًا أو كمكمل.
- لحاء الصفصاف الأبيض (White Willow Bark): يحتوي على مادة الساليسين، وهي المادة الفعالة في الأسبرين، وتستخدم كمسكن طبيعي للألم.
ملاحظة هامة: يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات عشبية، خاصة إذا كنت تتناول أدوية مسيلة للدم أو مضادات التهاب أخرى.
الزيوت الطبيعية والعلاج بالتدليك
يمكن للزيوت العطرية وتقنية التدليك أن توفر راحة موضعية:
- زيت النعناع (Peppermint Oil): يحتوي على المنثول الذي يوفر إحساسًا بالبرودة يساعد على تخدير المنطقة المؤلمة.
- زيت الخزامى (Lavender Oil): معروف بخصائصه المهدئة والمضادة للقلق، ويساعد على استرخاء العضلات المتشنجة.
- العلاج بالتدليك: يمكن للمدلك المتخصص في العلاج الطبي أن يقلل من التوتر في العضلات المحيطة (مثل العضلة الكمثرية) التي قد تكون سببًا في الضغط على العصب الوركي، مما يوفر راحة ملحوظة.
نصائح للوقاية من عرق النسا
الوقاية خير من العلاج، ويمكن لتعديل نمط الحياة أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بـ عرق النسا أو تكرار نوباته.
الوضعيات الصحيحة أثناء الجلوس والنوم
يجب الاهتمام ببيئة العمل وموضع النوم للحفاظ على محاذاة العمود الفقري:
- الجلوس:
- استخدم كرسيًا يدعم أسفل الظهر (دعم قطني).
- حافظ على قدميك مسطحتين على الأرض أو على مسند قدم.
- يجب أن تكون الركبتان بزاوية 90 درجة أو أعلى بقليل من الوركين.
- تجنب الجلوس بوضع محفظة في الجيب الخلفي لأن هذا يخلق اختلالًا في محاذاة العمود الفقري.
- النوم:
- النوم على الجانب مع وسادة بين الركبتين للحفاظ على استقامة الوركين والعمود الفقري.
- تجنب النوم على البطن لأنه يضغط على الظهر والرقبة.
أهمية النشاط البدني والتمارين المنتظمة
النشاط البدني هو أهم عوامل الوقاية لأنه يقوي عضلات الجذع، وهي العضلات التي تعمل كـ “حزام داعم” طبيعي للجزء السفلي من الظهر.
التمارين الموصى بها تشمل:
- اليوغا والبيلاتس: ممتازان لزيادة المرونة وتقوية عضلات الجذع دون إجهاد.
- المشي السريع: يحافظ على صحة الأقراص الغضروفية عن طريق تعزيز تدفق العناصر الغذائية إليها.
- تمارين الإطالة اليومية: لضمان بقاء عضلات أسفل الظهر والأرداف مرنة.
النظام الغذائي ودوره في تقوية الأعصاب
يلعب النظام الغذائي دورًا داعمًا في تقليل الالتهاب ودعم صحة الأعصاب:
- الأحماض الدهنية أوميغا-3: توجد في الأسماك الدهنية (السلمون، الماكريل)، وهي معروفة بخصائصها القوية المضادة للالتهاب، مما يقلل من تهيج العصب.
- فيتامينات المجموعة ب (B-Vitamins): وخاصة فيتامين ب12، الضروريان لصحة ووظيفة الأعصاب.
- المغنيسيوم: يساعد في استرخاء العضلات ويقلل من التشنجات التي يمكن أن تساهم في ألم عرق النسا.
متى يجب زيارة الطبيب؟
على الرغم من أن معظم حالات عرق النسا تزول بالرعاية المنزلية، إلا أن هناك علامات حمراء لا ينبغي تجاهلها، وتتطلب تقييمًا طبيًا فوريًا.
الحالات الطارئة
يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة على الفور في حال ظهور أي من هذه الأعراض التي تشير إلى متلازمة ذيل الفرس أو تلف عصبي حاد:
- فقدان السيطرة على حركة الأمعاء أو المثانة حديث الظهور.
- الشعور بالخدر أو التنميل في منطقة “السرج” (حول الأعضاء التناسلية والمستقيم).
- ضعف مفاجئ ومتزايد في الساقين يجعل الوقوف أو المشي مستحيلاً.
علامات تدل على تفاقم الحالة
إذا لم تكن حالة طارئة، يجب عليك تحديد موعد مع طبيب إذا لاحظت:
- استمرار الألم لأكثر من أسبوعين رغم تطبيق تدابير الرعاية الذاتية (الراحة، الحرارة، الأدوية المسكنة).
- تفاقم الألم بدلاً من تحسنه التدريجي.
- زيادة الخدر أو الضعف في الساق المصابة.
- حمى غير مبررة مصحوبة بآلام الظهر.
الأسئلة الشائعة حول عرق النسا
س1: هل المشي مفيد لـ عرق النسا أم ضار؟
ج: المشي مفيد جدًا في معظم حالات عرق النسا. إنه شكل من أشكال التمارين منخفضة التأثير التي تحافظ على حركة العمود الفقري وتساعد على إطلاق الإندورفين (مسكنات الألم الطبيعية). ومع ذلك، يجب تجنب المشي لمسافات طويلة جدًا أو الإفراط فيه خلال النوبات الحادة.
س2: ما هي أفضل وضعية للنوم لتخفيف ألم عرق النسا؟
ج: أفضل وضعية هي النوم على الجانب مع وضع وسادة بين الركبتين، أو النوم على الظهر مع وضع وسادة تحت الركبتين لثنيها قليلاً. هذه الوضعيات تحافظ على محاذاة العمود الفقري وتقليل الضغط على العصب الوركي.
س3: هل يمكن الشفاء من عرق النسا دون جراحة؟
ج: نعم، في أكثر من 90% من الحالات، يمكن علاج عرق النسا بنجاح دون الحاجة إلى تدخل جراحي، وذلك باستخدام العلاج الطبيعي، الأدوية، وتعديل نمط الحياة. الجراحة محفوظة فقط للحالات الشديدة أو المستعصية.
س4: هل الحرارة أم البرودة أفضل لعلاج عرق النسا؟
ج: في المرحلة الحادة (أول يومين)، يفضل استخدام الثلج لتقليل الالتهاب. بعد ذلك، يمكن استخدام الحرارة (مثل وسادة التدفئة أو حمام دافئ) للمساعدة في استرخاء العضلات المتشنجة وزيادة تدفق الدم للمنطقة، مما يساعد في تخفيف الألم.
س5: كم مرة يجب عليّ أن أقوم بتمارين التمدد لـ عرق النسا؟
ج: يُنصح عادةً بأداء تمارين التمدد الخفيفة واللطيفة 2-3 مرات يوميًا، خاصة في الأوقات التي يكون فيها الألم أقل حدة. يجب التوقف عن أي تمرين يزيد من الألم الممتد إلى الساق.
س6: هل يمكن أن يسبب عرق النسا الشلل؟
ج: لا يسبب عرق النسا الشلل الكامل بالمعنى التقليدي. ومع ذلك، فإن متلازمة ذيل الفرس، وهي حالة نادرة مرتبطة بانضغاط شديد ومفاجئ، يمكن أن تؤدي إلى فقدان دائم لوظيفة الأمعاء والمثانة وضعف كبير في الساقين إذا لم تُعالج جراحيًا على الفور.
دعوة لاتخاذ إجراء (CTA)
لا تدع ألم عرق النسا يتحكم في حياتك. لقد وفرنا لك خارطة الطريق نحو التعافي. إذا كنت تعاني من أعراض عرق النسا، فإن الخطوة التالية الحاسمة هي استشارة أخصائي العلاج الطبيعي أو طبيب العظام لتحديد السبب الدقيق وبدء خطة علاج مخصصة لك. ابدأ رحلتك نحو التحرر من الألم واستعادة حركتك الطبيعية اليوم!
